المختار المشري المقروش
8
كيف تقرأ القرآن الكريم ( برواية الإمام قالون عن نافع المدني )
لمن اتبعه ، لا يزيغ فيستعتب ، ولا يعوج فيقوم ، ولا يخلق على كثرة الرد ، اتلوه فإن اللّه يأجركم على تلاوة كل حرف عشر حسنات أما إني أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف ) . وما أبلغ ما قاله المستشرق الفرنسي الدكتور ( موريس ) في وصف القرآن الكريم قال : هو ندوة علمية للعلماء ، ومعجم لغة للغويين ، ومعلم نحو لمن أراد تقويم لسانه ، ودائرة معارف للشرائع والقوانين ، وكل كتاب سماوي جاء قبله لا يساوي أدنى سورة منه في حسن المعاني وانسجام الألفاظ . وكلام اللّه منزل غير مخلوق ، منه بدأ وإليه يعود ، وهو مخطوط على السطور ، ومحفوظ في الصدور . ومن خلال هذه التعاريف يتعين علينا المحافظة على القرآن الكريم من التحريف والتصحيف والتبديل والتغيير وللوصول إلى تلك الغايات العظام الجسام فقد وجب علينا وجوبا شرعيا أن نحسن تلاوته ، ونقيم حروفه ولحونه ألفاظا وتراكيب ، وسورا وآيات ولن نتمكن من بعض ذلك ما لم نعمق النظر فيه من خلال الإلمام بطرائق تلاوته الحقة ، ذلك الإلمام الذي لا يتم إلا من خلال إخراج كل حرف من مخرجه الصحيح عند النطق به والعلم بأحكام التجويد وأخذها مشافهة من أفواه المشايخ والمدرسين . ونسأل اللّه تعالى أن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه . . . آمين .